فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 13021

وأفضل أنواع الاستغفار أن يبدأ العبد بالثناء على الله، ثم يثني بالاعتراف بذنبه، ثم يسأل الله المغفرة كما ثبت في الصحيح عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت"وينبغي الإكثار من الاستغفار اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ثبت عنه أنه قال:"والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة"، وينبغي أن يقرن الاستغفار بالتوبة فيقول: أستغفر الله وأتوب إليه، كما في هذا الحديث، وكما في قوله تعالى: { وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ } ، وذلك ليجمع بين الاستغفار باللسان والإقلاع عن الذنب بالقلب والجوارح وهذا معناه عدم الإصرار على الذنب.

واعلموا يا عباد الله أن الاستغفار سبب للخصب، جالب للبركة، مكثر للنسل، مبعد للعذاب، مفرج للهموم، منفس للكروب.

الأمر الثالث مما تضمنه هذا الحديث أن التوحيد هو الشرط الأعظم بل هو الأساس لمغفرة الذنوب، فمن فقده فقد المغفرة { إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ } ، وفي هذا الحديث يقول الله تعالى:"يا ابن آدم لو آتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة"وقراب الأرض ملؤها أو ما يقارب ملؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت