فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 13021

واجتهد أن تكون ممن قال الله فيهم: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا } سرور في الأهل، وحساب يسير، ومناولة الكتاب باليمين، تشريفًا وتكريمًا لهم.

اللهم اجعلنا منهم بمنك وعفوك يا كريم.

الإيمان بالملائكة وثماره

إن الحمد لله نحمده... أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله حق تقاته، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.

عباد الله: في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه علي فخذيه وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا. قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: أخبرني عن الإيمان. قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان. قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: فأخبرني عن الساعة. قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. قال: فأخبرني عن أماراتها. قال: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. قال: ثم انطلق فلبثت مليًا ثم قال لي: يا عمر، أتدري من السائل؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت