فهرس الكتاب
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } .
الخطبة الثانية:
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
وأشهد أن لا إله إلا الله اللطيف الخبير، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله البشير النذير والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا، أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، وتفكروا في مخلوقات الله فإن التفكر فيها يزيد في إيمان المسلم ويقوي يقينه.
عباد الله: الإيمان بالملائكة يورث العبد علمًا بعظمة الله تعالى وقوته وسلطانه، فإن عظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق، ويورث له ذلك شكرًا لله على عنايته ببني آدم، حيث وكل بهم هؤلاء الملائكة، الذين يقومون بحفظه، وكتابة أعمالهم، وغير ذلك من مصالحهم.
ومحبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى، والحذر من المعاصي لوجود هؤلاء الملائكة الكاتبين.
{ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ } .
{ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } .
المحبة من الإيمان
إن الحمد لله ... أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله حق التقوى، فتقوى الله هي المنجية من عذابه، الموصلة إلى جنته وثوابه، وهي وصية الله للأولين والآخرين: { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ } .