فهرس الكتاب
فمن أراد الصلاة فليتوضأ كما شرع الله ورسوله، وصفة الوضوء أن ينوي بقلبه ثم يقول: بسم الله ثم يغسل كفيه ثلاث مرات، ثم يتمضمض ويستنشق ويستنثر ثلاث مرات، ثم يغسل وجهه ثلاث مرات، وحد الوجه من الأذن إلى الأذن عرضًا، ومن منابت شعر الرأس إلى أسفل اللحية طولًا، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا، ويجب مع غسلهما غسل الكفين، فإن كثيرًا من الناس يغفل عن ذلك، ثم يمسح رأسه مرة واحدة، ويعمه بالمسح من مقدمته إلى قفاه ويمسح معه الأذنين، ثم يغسل رجليه ثلاثًا، فمن فعل ذلك فقد تم وضوؤه، ومن نسي أن يسمي فوضوؤه صحيح، ويسمي إن ذكر في أثناء الوضوء، ثم يقول بعد ذلك: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله، فمن قال ذلك فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء. رواه مسلم
وينبغي للمسلم أن لا يسرف في الماء، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد، ومن كان في عضو من أعضائه جرح فلا يغسله، وإن شده بخرقة ونحوها، فلتكن بقدر الحاجة، وليمسح عليها، ولا يتيمم، ومن توضأ فإن وضوءه ينتقص بالحدث من بول أو غائط أو ريح، وكذلك أكل لحم الإبل ناقض حتى الشحم والكبد والأمعاء، سواء أكله نيئًا أو مطبوخًا، والنوم الكثير ناقض للوضوء، ومن شك بعد وضوئه: هل أحدث أم لا؟ فإنه لم يحدث لأن الأصل بقاء الطهارة.
عن حمران مولى عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: أنه رأى عثمان دعا بوضوء، فأفرغ علي يديه من إنائه، فغسلهما ثلاث مرات. ثم أدخل يمينه في الوضوء، ثم تمضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل كلتا رجليه ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ نحو وضوئي هذا. وقال: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه البخاري ومسلم.