فهرس الكتاب
وأما الغسل فمن أراد أن يغتسل فليتوضأ هذا الوضوء، ثم يعم بدنه بالماء، وإن عمم بدنه بالماء دون وضوء وتمضمض واستنشق كفاه.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ } .
عناية الإسلام بأمر الطهارة
الحمد لله الذي شرع لعباده العبادة ويسرها، وضاعف لهم عليها الأجور وكملها.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، مخلصين له الدين، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، أفضل المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا، أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله تعالى، واحمدوه على ما أنعم عليكم من هذا الدين القويم، والصراط المستقيم، واعرفوا نعمته بتيسيره وتسهيله. فإنه سبحانه لم يجعل عليكم فيه حرجًا ولا مشقة، ولا تضييقًا ولا عسرة، وإنما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحنيفية السمحة، ومع ذلك منَّ علينا بكثرة الأجور، والثواب الجزيل، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والله يضاعف لمن يشاء، والله واسع عليم.
أيها المسلمون: الإسلام دين نقاء وطهارة، وتهذيب ونزاهة، طهّر القلوب والأبدان، وهذّب السلوك والأخلاق، أخرج الله بمحمد - صلى الله عليه وسلم - الناس من الظلمات إلى النور، وهداهم صراطه المستقيم، ورفع عنه الآصار والأغلال التي كانت على الأمم قبلهم، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس.