فهرس الكتاب
ثم لتعلموا يا عباد الله أن للوضوء آدابًا تكمله، وتزيد في نفعه وفضله، فمن ذلك التسمية قبله، والسواك"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء"، والبدء بالأيمن من الأعضاء، فقد كان ذلك يعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والتشهد بعده، فمن فعل فتحت له أبواب الجنة الثمانية، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال:"من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء". أخرجه الترمذي، وصلاة ركعتين بعده فهو من أسباب دخول الجنة.
فاتقوا الله عباد الله وطهروا قلوبكم قبل أبدانكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.
أهمية الخشوع في الصلاة
الحمد لله فرض الصلوات وجعلها عمود الدين، وجعلها كفارة لما بينها من صغائر ذنوب المذنبين، وجُنة للعباد عن الفواحش والمنكر وأخلاق الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، إله الأولين والآخرين، وقيوم السماوات والأرض، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، ما ترك خيرًا إلا دلّ الأمة عليه، ولا شرًا إلا حذرها منه، حتى تركهم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله، فتقوى الله خير الزاد، وهي أفضل ما ادخرتم، وخير ما عملتم، بها تنال محبة الله، تنجيكم من النار، وتقربكم من دار الأبرار، العون والنصر معلق بها، ومحبة الله لأهلها.