فهرس الكتاب
عباد الله: إذا ذكرت التقوى ذكر العمل الصالح، فالصالحون هم أهل التقوى، أخلصوا لله، واتبعوا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ابتعدوا عن المعاصي، وجانبوا اللهو واللعب. أطاعوا الله واستجابوا لندائه، فنالوا رضاه.
أيها المسلمون: أفضل العمل الصالح الصلاة، هي عمود الدين، وعنوان السعادة، أمر الله المؤمنين بالاستعانة بها عند الشدائد: { وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ } ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، هي الفارقة بين الكفر والإيمان، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام، ولا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، من حفظها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع، وهي قرة عين المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .
عباد الله: مكانة الصلاة عند الله عالية، ولهذا فرضها على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بلا واسطة، فرضها على رسوله في ليلة الإسراء والمعراج، فرضها خمسين صلاة ثم خفضها إلى خمس صلوات بالفعل، وخمسين في الميزان، وفي هذا دليل كبير على فضلها ومكانتها.
أليس في الصلاة تعظيم لله ومناجاة له، وقراءة من كتابه؟!
أليست تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتقرّب إلى الله سبحانه؟!
أليست قرة عيون الموحدين، وراحة المؤمنين المتقين"أرحنا بها يا بلال"؟!
إن صلاة هذا شأنها، وهذه مكانتها، لحقيقة بالعناية والاهتمام، حقيقة بأن يبذل الإنسان لها جهده كله، وأن تكون أكبر همه، وأن يكون مشتاقًا إليها غاية الشوق.
أيها المسلمون: فاعل الصلاة كثير، لكن أين المستفيد منها، والمتعظ بها، والمقيم لها حق إقامتها؟؟!!