فهرس الكتاب
إنّ لُبّ الصلاة وروحها هو الخشوع، فإذا ذهبت الروح زالت الحياة، وجسم بلا حياة لا خير فيه ولا فائدة.
أيها المسلمون: من أراد الخشوع في الصلاة، فليحضر قلبه مع القراءة والذكر، وليتدبر ما يقول ويفعل.
التكبير تعظيم لله، وذل بين يديه، ووضع اليد اليمنى على اليسرى ذل بين يدي الله، وفي الركوع والسجود تعظيم وتطامن أمام علوِّ الله.
وليتذكر حين قراءة الفاتحة أن الله يجيبه من فوق سبع سماوات، فإذا قال الحمد لله قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين، قال الله: هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل.
أليس هذا شرفًا عظيمًا للمصلي أن يجيبه الله هكذا!
تذكر أن الله يسمع صوتك، إن خفضت الصوت أو رفعته.
عظّم الله في ركوعك وسجودك، وأكثر من الدعاء في السجود.
التزم السنة في النظر إلى موضع السجود، والإشارة بالأصبع في حال الجلوس، واعلم أن الله يراك، وهو محيط بك علمًا وقدرة وتدبيرًا.
فاتقوا الله عباد الله، وأقيموا الصلاة، وحافظوا عليها، واخشعوا فيها، تنالوا عز الدنيا والآخرة { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية: