فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 13021

الحمد لله المعز لمن أطاعه واتبع رضاه.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، لا رب لنا سواه، ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، اجتباه ربه واصطفاه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبع هديه بإحسان ووالاه، أما بعد:

اتقوا الله عباد الله، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين.

أيها المسلمون: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، ولقد كان النبي يقول لبلال:"أقم الصلاة أرحنا بها".

تذكروا ثواب الصلاة، وما أعد الله من الأجر لمن أقامها، وأتم واجباتها وسننها، وعقابه لمن أخل بشيء من ذلك.

صلوا صلاة مودع، وابتعدوا عن كل ما يلهيكم عن الخشوع، فقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في خميصة لها أعلام [أي فيها خطوط] ، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال:"اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي".

قال بعض السلف: إن الرجلين ليكونان في الصلاة الواحدة، وإن ما بينهما في الفضل كما بين السماء والأرض، وذلك أن أحدهما مقبل بقلبه على الله عز وجل، والآخر ساهٍ غافل، فإذا أقبل العبد على مخلوق مثله، وبينه وبينه حجاب لم يكن إقبالًا ولا تقربًا، فما الظن بالخالق عز وجل.

وإذا أقبل على الخالق وبينه وبينه حجاب الشهوات والوساوس والنفس مشغوفة بها ملأى منها، فكيف يكون ذلك إقبالًا، وقد ألهته الوساوس والأفكار وذهبت به كل مذهب.

فاتقوا الله عباد الله، وأروا الله من أنفسكم خيرًا تسعدوا وتفلحوا..

ثم صلوا وسلموا...

بالشكر تدوم النعم

إن الحمد لله.. أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله، وتذكروا نعمه عليكم، واشكروه عليها بالعمل الصالح، فإن من شكر زاده الله توفيقًا ونعمة، { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت