فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 13021

ومما يجب على الإنسان فعله عند النعم، شكر الله عليها، قولًا وفعلًا، فيحمد الله على نعمته، ويستعين بها على طاعة الله سبحانه، والشكر يكون بالقول والفعل والاعتقاد، وهذا هو العمل الصالح الذي أمر الله به المرسلين وأمر به المؤمنين، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } ، وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } ".

ومن شكر الله على نعمه التحدث بها، إظهارًا لنعمة الله وابتعادًا عن جحدها لا افتخارًا على الخلق، وازدراء لهم، فإن الله إذا أنعم على عبد أحب أن يرى أثر نعمته عليه.

ومن شكر نعمة الله أن الإنسان إذا رأى مبتلىً ببلوى حمد الله إذ عافاه من هذا الابتلاء، فيقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير من عباده تفضيلًا.

ومما ينبغي للمسلم أن يطلب من ربه الإعانة على الشكر، فإنه إن لم يعنه لم يستطع شكر نعمة الله، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده فقال:"يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك"، فقال:"أوصيك يا معاذ، لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"رواه أبوداود والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت