فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 13021

أما في أمور الدين والعلم، فإن الإنسان ينظر إلى من هو فوقه ليلحق به، ولهذا كان عمر - رضي الله عنه - ينظر إلى أبي بكر ويسابقه في أعمال الخير، فاتقوا الله عباد الله، وأدوا حق الله عليكم بشكر نعمه...

من الهدي النبوي

إن الحمد لله... أما بعد:

أيها الناس: فإن دين الإسلام دين كامل، به رفع الله أمة العرب وغيرهم، بما احتواه من فضائل، وما ضمه من صفات كوامل.

هذا الدين الذي أنزله الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى العلم، ومن الضلالة إلى الهدى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } ، وما رضيه الله فلن يسخط منه أبد، { اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

دين كامل في العبادات، كامل في السلوك والأخلاق، كامل في بعده عن المكروهات، ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ترك الأمة على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، وما مات حتى علم الأمة كل شيء، فصلوات الله وسلامه عليه، نشهد أنه قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، فاللهم اجزه عن أمته خير ما جزيت نبيًا عن أمته.

عباد الله: ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - من وصايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت