فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 13021

اسمع إلى قول الله تعالى: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } ، أتراهم لعنوا لأجل كلامهم؟! لا، إنما لعنوا لأجل سكوتهم عن إنكار المنكر.

والعاقل من يأخذ نفسه بالحزم، كلام في الخير، وسكوت عن الشر، أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، ووقوف عند حدود الله، وانظر إلى ما قرره الإمام ابن رجب - رحمه الله - قال:"فليس الكلام مأمورًا به على الإطلاق، ولا السكوت كذلك، بل لابد من الكلام بالخير، والسكوت عن الشر، وكان السلف كثيرًا يمدحون الصمت عن الشر، وعما لا يعني، لشدته على النفس، ولذلك يقع الناس فيه كثيرًا. فكانوا يعالجون أنفسهم، ويجاهدونها على السكوت عما لا يعنيهم"انتهى كلامه، وهو كلام يكتب بماء الذهب.

فاتقوا الله، وأكثروا من ذكر الله، يسلم لكم دينكم ودنياكم، ثم صلوا وسلموا على محمد رسول الله فقد أمركم الله بذلك: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } .

اللهم صلّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين، والأئمة المهديين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين.

وسائل الثبات على دين الله

الحمد لله هدى من شاء من عباده لسلوك سبيل الرشاد، وثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ويوم المعاد، وأضل الظالمين بعدله، فلهم النار وبئس المهاد، أحمده سبحانه حمدًا مقرًا بفضله ورحمته على العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت