عباد الله: لقد كان اليهود والنصارى يعتمدون سابقًا في تأريخهم وتقويمهم على التقويم القمري المتمثل في التأريخ الهجري ثم مع مرور الأيام حرفوا وبدلوا من تلقاءِ أنفسهم، قال شيخ الإسلام رحمه الله: وقد بلغني أن الشرائع قبلنا أيضًا إنما علقَّت الأحكام بالأهلةِ ، وإنما بدَّل من بدل من أتباعهِم، وما جاءت به الشريعةُ هو أكملُ الأمور وأحسنها وأبينها وأصحها وأبعدها عن الاضطرابِ .
أيها المسلمون: إن مما يجهلهُ البعض أن التأريخ الميلادي مرتبطٌ بدينين باطلين: أولهما: النصرانية حيث جعلوا بداية التأريخ النصراني من أول السنة الميلادية نسبةً إلى ميلاد المسيح عليه السلام، ويكون بدايةُ العام عندِهم من الأول من شهر يناير وهو يوم ختان المسيح عليه السلام ، وهذا التاريخ والتقويم تم باختلاقِ من قبل بعض الملوك والرهبان النصارى ، وقد أقر بعض الباحثين النصارى بخطأ ذلك.
وأما الدين الآخر الذي ارتبط به هذا التأريخ فهو وثنية الرومان ، وذلك أن الأشهر الميلادية التي تتكون منها السنة عندهم تعود في الأصل لتمجيد اثني عشر إلها مزعومًا من آلهة الرومان ، كما تعود إلى تمجيد قادة من قواد الرومان، وعلى سبيل المثال لا الحصرِ: شهر ( يناير) اسمٌ لإلههم يانوس وهو إله الشمس ، وشهر ( مارس) اسم لإله الحرب وحامي الرومانيين عندهم .. أما شهرا يوليو وأغسطس فهما اسمان لقائدين من قواد الرومان .