أين الشباب الذي يغامرون بصحتهم في علاقات الزنا أو اللواط محرمة .. التقيت بأحد الشباب .. ممن كانوا بالأمس ضحية للشهوات.. علاقات وسهرات.. وجولات وسفريات .. وفي لحظة واحدة ، وجد هذا الشاب نفسه ضحية لمرض الإيدز .. المرض الذي يسلطه الله تعالى على أهل الشهوات المحرمة.. كنت أقول لهذا الشاب: هل بقي شيء من العلاقات المحرمة بعد إصابتك بالمرض؟ قال: لا، ليس عجزًا، ولكني كرهت نفسي، كرهت الحياة، كرهت النساء بسبب هذا المرض. فأين الشباب عن هذا الخطاب، أين أهل العافية ليتقوا الله وهم في صحتهم قبل أن يسقط التاج، ويكونوا في مثل حال هذا الشاب، ولات حين مندم.
هذه الحوادث تذكرني بما وقع في إحدى الدول عندما قبض على شاب سكران، فخيره القاضي إما بسجن خمسة أشهر في السجن أو العمل الاجتماعي مدة 240 ساعة.. فاختار الحكم الثاني، فوضعوه في مستشفى الحوادث، يدفع كراسي المصابين والمشلولين، ويشغل لهم المصعد، ويذهب بهم لدورة المياه أعزكم الله، ويتحدث معهم، مشلول يقول له: إن شلله بسبب قائد سيارة سكران، وآخر يقول: إنه كان يقود دراجته بسرعة جنونية ومعه صاحبه فانزلقت الدراجة ومات صاحبه وأصيب هو بشلل رباعي، ومشلول آخر في دورة المياه لا يستطيع أن يقبض بأصابعه على (الاسفنجة) ، ويقول: أتمنى أن أخسر كل ما لديّ من مال وأحصل على يد مثل يدك وأصابع متحركة مثل أصابعك.. فينهار الشاب ويتصل بالقاضي ليقول:أنا على استعداد للسجن سنة كاملة وليس خمسة أشهر فقط، ولكن أخرجوني من هذا المستشفى، ويرفض القاضي، وتمضي الأيام ليخرج الشاب بعدها إنسانًا آخر.