فهرس الكتاب

الصفحة 3495 من 13021

أن بداية السفور والتبرج الجاهلي الذي عليه طائفة من نساء المسلمين اليوم في بعض ديار المسلمين، إنما بدأ من كشف الوجه، وامتدت إلى الجلسات المختلطة المحتشمة، ثم إلى السفر من غير محرم بدعوى الدراسة، ثم زينت الوجوه المكشوفة، وبدأ الثوب ينحسر شيئا فشيئا حتى وقعت الكارثة، فخرجت المرأة سافرةً عن مفاتنها، كاشفةً عن عورتها، وراح أهل الكيد يتلذذون بالنظر إليها، ويستدرجونها للإيقاع بها، ففسدت الأخلاق، وكثرت محلات البغاء، وانتشر اللقطاء، وتفسخ المجتمع، وأصبحت بعض بلاد المسلمين مقصدًا لرواد الزنا، وأرباب الخنا، وأصبحت نساء المسلمين مزابل وإماء في سوق النَّخاسة، يصحبن كل زاني ، ويصادقن كل سافل .

وصدق الله: (والله يريد أن يتوب عليكم وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيمًا) .

ولا أنسى أن أشير إلى السيل الهادر الذي يتدفق من وسائل الأعلام المسموعة و المرئية في بلاد المسلمين، وذلك بما تبثه من دعوات للمرأة إلى السفور، ومزاحمة الرجال في الأعمال والطرقات، عبر الفيلم والمسلسل، والمقابلات الحوارية ، والبرامج الغنائية .

ففي دراسة أجريت على 500 فيلم تبين أن موضوع الحب والجنس يشكل اثنين وسبعين بالمئة، وأن أكثر الشباب والفتيات تعلموا سوء الأدب وقلة الحياء وفنون الدعارة والتقبيل عن طريق هذه الأفلام الداعرةوالمسلسلات الهابطة.

بل وحتى الإعلانات التجارية، ففي دراسة لـ 356 إعلانًا تلفزيونيًا تتكرر تسع مرات يوميًا في عدد من القنوات العربية، تبين أن صورة المرأة استخدمت في أكثر من 84% من الإعلانات، والعجيب أن 14% من الإعلانات التي قدمتها المرأة هي في الواقع في سلع لا تخص المرأة، كإطارات السيارات ، وأحذية الرجال وملابسهم .

-ومن مسائل الحجاب التي تثار كثيرًا، ولا سيما في هذه البلاد، مسألة كشف وجه المرأة وهي مسألة خلافية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت