فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 13021

فنطوف به"، فقال سهيل: لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل، فكتب. فقال سهيل: على أن لا يأتيك منا رجل، وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله، كيف يرد إلى المشركين، وقد جاء مسلمًا، فبينما هم كذلك إذ جاء أبوجندل بن سهيل يرسف في قيوده هاربًا من مكة، فقال سهيل: هذا أول ما أقاضيك عليه، فقال:"إنا لم نقض الكتاب بعد"، فقال: فوالله لا أقاضيك على شيء أبدًا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"فأجزه لي"، فقال: ما أنا بمجيزه لك. قال:"بلى، فافعل"، فقال: ما أنا بفاعل، فقال أبوجندل: يا معشر المسلمين، أُرد إلى المشركين، وقد جئت مسلمًا؟ ألا ترون ما لقيت؟ وكان قد عذب في الله عذابًا شديدًا، قال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، ألستَ نبي الله؟ قال:"بلى"، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال:"بلى"، فقلت: علام نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولم يحكم الله بيننا وبين عدونا، فقال:"إني رسول الله، وهو ناصري، ولست أعصيه"، قلت: أو لست تحدثنا أنا سنأتي البيت، ونطوف به؟ قال:"بلى، أنا أخبرتك أنك تأتيه العام؟"قلت: لا، قال:"فإنك آتيه ومطوف"، قال عمر: فأتيت أبا بكر فقلت له: كما قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورد عليه أبوبكر كما رد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء، وزاد: فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق. قال عمر: فعملت لذلك أعمالًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت