فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 13021

المرأة الصالحة تتكلم مع زوجها بكل أدب واحترام لعلمها بعظيم حقه عليها متذكرة قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ) ) (8) ،المرأة الصالحة تسعى لكسب رضا زوجها بشتى الوسائل لأنها تعلم أن في رضاه رضى الرحمان وفي سخطه سخط الجبار علمها ذلك خير البرية حينما أوصى تلك المرأة فقال لها: (( أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ أَنْتِ لَهُ قَالَتْ مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ قَالَ فَانْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ ) ) (9) . علمها هذه القضية خير البرية يوم أن قال: (( أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتْ الْجَنَّةَ ) ) (10) المرأة الصالحة تكون عونًا للرجل على بر والديه فهي ترى أن أمه أولى بالبر منها لأنها تذكر سؤال الصديقة للنبي صلى الله عليه وسلم من أحق الناس بحسن صحابة المرأة؟ فقال زوجها،فقالت من أحق الناس بحسن صحابة الرجل؟ فقال أمه ، فمع هذا الفهم يسلم الرجل من الدخول في دوامة الخيار المر بين أمه وامرأته.ثالث تلك الثمرات أنه يتحقق لمن تزوج بذات الدين العفاف الذي يمنعه من السقوط في أوحال الرذيلة لأن زوجته لا تمنع نفسها عنه لعلمها لما يترتب على ذلك من عقوبة وسخط من الله أخبرها بذلك رسولها صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا ) ) (11) . وكم من النساء الجاهلات بأحكام الدين أصبحن يتخذن من هذه القضية سلاح يبتززن به أزواجهن وما علموا فداحة ثمن ذلك العمل،وكم من الرجال تمنعت عليه زوجته فهوى في الخطيئة أو كاد لرقة دينه وسيطة الشهوة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت