نعم، إنه قابيل بن آدم، قال (:(لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها وذلك لأنه أول من سن القتل) متفق عليه .
يشير ( إلى ما جاء في قصتهما في سورة المائدة {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ(30) } .
ومما يدل على تعظيم الدماء وحرمتها أن قتل المسلمين وقتالهم من موجبات النار وهو من أنواع الكفر العملي ، قال صلى الله عليه وسلم )إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قيل يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه ( رواه البخاري ومسلم من حديث أبي بكرة رضي الله عنه( [5] )
يكفي يا عباد الله ان المجرم القاتل تُوعد بوعيد عظيم لم يرد مثله في جميع أصحاب الكبائر قال تعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [سورة النساء 4/93]
يكفي أن الكعبة على حرمتها وعظمتها تهون عند حرمة دم الرجل المسلم وقد نظر ابن عمر رضي الله عنه يوما إلى الكعبة فقال ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة منك أخرجه الترمذي وابن حبان بإسناد حسن موقوفا على ابن عمر رضي الله عنهما ( [8] )
بل إن ذهاب الدنيا كلها وزوالها أهون عند الله من قتل المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله
فقد أخرج الترمذي من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال ( زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل رجل مسلم) رواه الترمذي وقال حديث حسن ( [9] )
قال ابن العربي رحمه الله: (ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك فكيف بقتل الآدمي فكيف بالتقي الصالح) فتح الباري 12/189
إن حرمة دم المسلم تستوجب تعذيب أهل الأرض جميعا في النار في حالة لو اتفقوا وتآمروا على قتل مسلم واحد فإنهم يستوجبون العذاب بالنار بذلك الفعل