فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 13021

الحمد لله حمدًا كثيرًا كما أمر ...

في هذا اليوم اجتمع عيدان من أعياد الأمة .. عيد الفطر السنوي، وعيد الجمعة الأسبوعي .. وههنا مسألة هامة: هل تجزيء صلاة العيد عن الحضور لصلاة الجمعة؟

والجواب: لا خلاف بين أهل العلم في أنه إذا اجتمع العيد والجمعة فإنه يستحب لمن حضر صلاة العيد أن يصلي الجمعة، واختلفوا في الرخصة لمن حضر صلاة العيد ألا يحضر الجمعة على أربعة أقوال:

هل يقال: ليس له رخصة في ترك الجمعة مطلقًا، أو يقال: يرخص له أن يترك حضور الجمعة ويصليها ظهرًا، أو يقال إن الرخصة لأهل البر والبوادي دون أهل الأمصار، أو يقال إن صلاة العيد تجزئ عن الجمعة والظهر جميعًا .

وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب وأسعدها بالدليل هو الترخيص لمن شهد العيد أن لا يحضر صلاة الجمعة ولكن يصليها ظهرًا، وهو اختيار ابن تيمية وابن باز وجمع من المعاصرين .

وقد سئلت اللجنة الدائمة برئاسة سماحة المفتي حفظه الله في عام 1420 هـ عن هذه المسألة، فأجابت: في هذه المسألة أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة منها:

1-حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سأله: (( هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل ) ). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، والحاكم في (المستدرك) وقال: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم ) ). ووافقه الذهبي، وقال النووي في (المجموع) : (( إسناده جيد ) ).

وشاهده المذكور هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون ) ). رواه الحاكم كما تقدم، ورواه أبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والبيهقي، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت