فهرس الكتاب

الصفحة 3672 من 13021

والله تعالى يبتلي من شاء من عباده المؤمنين ليمتحن صبرهم ، ويُظْهِر استرجاعَهم ، كما قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } .

المؤمن لا يعرف الصدمةَ النفسية .. ولا الانهياراتِ العصبية .. بل شأنه الإيمانُ والتسليمُ لرب البرية .

وبهذا ، تنقلب المحنة في حقه منحة ، وتستحيل البلية عنده عطية ، وتكون أولى الثمرات التي يجنيها ، طمأنينةً تعمر قلبه ، وانشراحًا يغمر صدره ، مع ما يدّخره الله له من الثواب والأجر .

كما قال تعالى: { مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ mt6u=s% } .

قال علقمة بن قيس: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم .

إذا علمنا هذا ، فإن هذه الحوادث المقدرة ، يجب أن لا تثنينا عن عمل الخير، أوالسفر لما يحب الله ويرضى، مع اتخاذ الأسباب النافعة .

أخي الحبيب .. الآجال معدودة ، والأعمار محدودة .. فلا تظن أنك بسفرك أوجلوسك ، ستقدم أو تؤخر لحظة من أجلك.

فكن مؤمنًا متوكلًا على ربه ، يعلم أن السلامة من الله ، والأمن في جوار الله ، وأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله .. { وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ } .

2.الدرس الثاني ، احفظ الله يحفظك:

إن أعظم سبب يقي الإنسان من الكوارث ، ويحفظه من المكاره ، تقوى الله ، وقوةَ العلاقة بالله تعالى ، { فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت