فهرس الكتاب
الحمد لله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، السميع العليم، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، بالمؤمنين رؤوف رحيم، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان عليهم من ربهم الرحمة والتسليم، أما بعد:
أيها الناس: اتقوا الله حق التقوى، وتمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى، واعلموا أن أنفسكم على النار لا تقوى.
عباد الله: إن لترك الأعمال اليومية أو بعضها آثار على الإنسان قد تصل به إلى درجة الهلاك أو الضعف، فيكون نهبة لشياطين الإنس والجن، يهيمون به في كل واد، ويقطعون عليه كل طريق للخير والصلاح، وإنهم لن يألوكم جهدًا في الإضلال، فاقطعوا عليهم طرقهم، وأفسدوا عليهم خططهم بطاعة الله ورسوله والالتزام بالأعمال اليومية من الصلوات والدعاء والأذكار، واعلموا أن الله معكم في ذلك، { إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } .
وعليكم بوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمه عبد الله بن عباس:"يا غلام، إني أعلمك ...".
مكفرات الذنوب
إن الحمد لله نحمده...
أيها الناس: اتقوا الله حق التقوى، فلا نجاة ولا خلاص إلا بتقوى الله، وهي وصية الله للأولين والآخرين، { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ } .
واعلموا يا عباد الله أن من تقوى الله التعلق واللياذ بجنابه، والالتجاء إليه والاعتصام به.
أيها المسلمون: كل بني آدم خطاء، ما من أحد من الناس إلا وقد وقع في ذنب وخطيئة، ولكن السعيد من خاف ذنوبه، وسعى لإزالتها، وعلم أن له ربًا يغفر الذنب، ويأخذ به.
وإذا كان هذا هو حال السعداء، وهذه سبيل المفلحين، فلنراجع أنفسنا، ولنسلك سبيل أولئك الصالحين.