فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 13021

وقال: { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَفِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } (الدخان:4) .ثم نزل بعده مفرقًا بحسب الوقائع على رسول الله صلى الله عليه وسلم, هكذا روي من غير وجه عن حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما (تفسير ابن كثير) ,منهجكم ودستور حياتكم الذي بين أيديكم نزل في هذا الشهر أخبركم عن ذلك ربكم بقوله: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ.. } (البقرة:185) ؛ ولذا كان نبينا وحبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم يتدارس مع جبريل عليه السلام القرآن في هذا الشهر؛ أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ" (البخاري،بدء الوحي،ح(5 ) ) .فانظر أخي يا رعاك الله إلى تأثير القرآن في سلوكيات وأخلاق خير الورى صلوات ربي وسلامه عليه وهو أكمل الناس، فقد كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس ولكن في رمضان يوم يتدارس القرآن يزيد ذلك الجود حتى يكون كالريح المرسلة، وما يتأثر السلوك إلا إذا تأثر القلب..، القرآن ما نزل يا أمة القرآن ليكون أحرفًا تردد فقط، لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت