فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 13021

إن من أعظم مظاهر التقوى توحيد الله وإفراده بالعبادة، وهو سبب عظيم لتكفير الذنوب، يقول الله تعالى في الحديث القدسي:"يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة"، فلا إله إلا الله، ما أعظم حِكم الله سبقت رحمته غضبه، ووسعت رحمته كل شيء.

عباد الله: حققوا توحيدكم، وخافوا من الشرك، فقد خافه من قبلكم قال الله عن إبراهيم وقال: { وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ } ، ولا تأمنوا مكر الله، ولا تقنطوا من رحمة الله، وألحوا على ربكم بالدعاء فقد كان من دعاء نبيكم:"اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك"، والزموا الاستغفار وتوبوا إليّ.

زيادة الإيمان ونقصانه

الحمد لله أنزل على عبده الكتاب ليكون للناس موعظة وذكرى، وجعله للمتقين زيادة في إيمانهم وذخرًا، وللظالمين زيادة في ضلالهم وخسرًا.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الحمد في الأولى والأخرى، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، وصفيه وخليله، الشاكر لربه في اليسر والعسر، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان سرًا وجهرًا، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، وتزودوا من دينكم ما يسركم أن تلقوا به ربكم غدًا.

عباد الله: لقد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا من ربه إلى كافة الناس بشيرًا ونذيرًا، فانقسم الناس إلى قسمين: منهم من آمن وصدق به، فكانوا من أهل السعادة، ومنهم من كذب وكفر فكان لهم الخزي والندم في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت