فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 13021

أيها الأحبة في الله تحدثت في الخطبة الماضية عن جبهة واحدة من جبهات المعركة التي يشنها أعداء الإسلام على هذه الأمة لتدميرها ومنعها من أن تعود لقيادة العالم كما كانت واليوم أتحدث عن جبهة أخرى قد تفوق تلك الجبهة ألا وهي جبهة المرأة ، فالمرأة دورها خطير في المجتمع فهي القلب النابض في حياة الأمة ومتى مافسد هذا القلب فسدت حياة الأمة بأكملها ، لأنها هي التي تربي الأجيال التي سوف تقود الأ مة من بعد ، فبفساد امرأة واحدة يفسد أبناؤها وأبناء الأبناء وهكذا فتكون المرأة الفاسدة كخلية سرطانية تدمر في المجتمع ، بينما تكون المرأة الصالحة لبنة خير في المجتمع ومصباح خير يشع ضياؤها في الأجيال من بعدها ؛ ولذى حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الزواج من المرأة الفاسدة حتى يقتصر شرها عليها ويموت معها ورغب في نكاح المرأة الصالحة حتى تنتشر بركة صلاحها على أجيال الأمة من بعدها حيث قال: (( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) )البخاري، وهنا أود أن أقف مع جريمة بشعة يرتكبها بعض الأزواج حيث يتقدم شاب ماجن فاسق للزواج من امرأة صالحة تربت في بيت خلق ودين فتوافق عليه المسكينة لعدم علمها بحاله وتقصير وليها في السؤال عنه فيسعى ذلك المجرم لجرها لبيئة الفساد فإذا فسدت جاء بها وألقاها عند أهلها وقال ابنتكم فاسدة! ومن الأباء من يرتكب أيضًا جريمة في حق بنياته وفي حق المجتمع حيث يصور في البيت أهل التقى والصلاح بأبشع الصور لأنهم لايوافقون هواه المنحرف فتخشى البنية من من الزواج من رجل صالح وتفضل عليه الرجل الفاسد فيأخذ بها ويجرجرها في مستنقات الفساد فتكون معول هدم في هذه الأمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت