فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 13021

عباد الله: إن جميع أعمال الإسلام داخلة في شهادة أن لا إله إلا الله من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، لمن استطاع إليه سبيلًا، وكل أمر أمر الله به ورسوله، واجتناب كل ما نهى الله عنه ورسوله، ولما منع بعض العرب الزكاة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتلهم الصحابة - رضي الله عنهم - وقالوا: إن الزكاة من حق لا إله إلا الله، ولما قيل لوهب بن منبه - رحمه الله - أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة، قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح.

ومما يناقض هذه الشهادة الشرك بالله سبحانه بصرف شيء من العبادة لغيره، سواء كان من الشرك الأكبر أو الأصغر، وكذلك المعاصي فإنها تنقصها وتقلل من ثوابها وفائدتها.

وأما فضل هذه الكلمة فإن الله أرسل بها جميع الرسل، وجعلها الفارقة بين الإسلام والكفر، فلقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله"أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

وهي المنجية من النار فعن عتبان بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"أخرجاه في الصحيحين.

وأما ثوابها فقد تواردت الأدلة الكثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل هذه الكلمة فمن ذلك"أن من قالها في يوم مائة مرة كان كمن أعتق عشرة أنفس من ولد إسماعيل، ومن قالها في يوم عشر مرات كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل"، وعتق الرقبة من أفضل الأعمال في الإسلام، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله بها بعد كل صلاة وإذا أصبح وأمسى.

فاتقوا الله عباد الله، والزموا أوامر ربكم، وتعلموا أحكام دينكم، وما ينجيكم من عذاب ربكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت