فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 13021

ومن القصص المؤثرة في هذا الزمان، ما حدثني به أحد المشايخ أن رجلًا كبيرًا من قرابته تجاوز الثمانين، كان صاحب طاعة، محافظًا على الصف الأول، أصيب بالتهاب في الرئة، فأدخل المستشفى التخصصي بالرياض، كان محدثي الشيخ يتردد على الرجل يرقيه ويقرأ عليه القرآن، انقطع اتصال الرجل بالآخرين إلا إذا دخل عليه الشيخ وقرأ عليه القرآن، فيبدأ بالتبسم ويشير بيديه بإشارات مفهومة، حتى توفاه الله في تلك الأيام .

وفي مغسلة جامع الراجحي، أتي بشاب، فلاحظ من كان يغسله انحناء جسمه، فسألوا عنه، فقال مؤذن المسجد الذي يصلي فيه الشاب: دخلت المسجد لأؤذن الفجر، فلما أذنت قام الشاب ليصلي سنة الفجر، فلما سجد، أطال السجود، فقلت لعله استغرق في الدعاء، فلما أطال وأطال حَرَّكتُهُ، فإذا بروحه قد خرجت وهو ساجد بين يدي الله .. نعم، وسيبعث هذا الشاب ساجدًا بين يدي الله، يغبطه أهل المحشر بهذه الخاتمة الحسنة .

ونقل الدكتور العشماوي قصة رجل أمريكي كان خبيرًا متخصصًا حصل على عددٍ من الشهادات والأوسمة في أمريكا، يقول عن نفسه: «قبل أن آتي إلى الرياض مسؤولًا كبيرًا في الشركة الأمريكية لم أكن أشغل بالي بالدين ونصوصه وتعاليمه، حياتي كلُّها مادةٌ وعمل وظيفي ناجح، وإجازاتٌ أروِّح عن نفسي فيها بما أشاء من وسائل الترويح المباحة وغير المباحة"."

وبعد شهور من العمل لفت انتباهه لأول مرَّة منظر جمع غفير من المسلمين السعوديين وغير السعوديين يتجهون إلى المسجد، قال:"سمعت الأذان أوَّل ما جلست، وشعرتُ حينما سمعتُه بشعور لم أعهده من قبل، هبَّت من خلاله نسائم لا أستطيع أن أصفها، وانقدح في ذهني سؤال: لماذا يصنع هؤلاء الناس ما أرى؟ وكأنهم يتسابقون إلى مكان يدفع لهم نقودًا وهدايا ثمينة تستحق هذا الاهتمام؟ ..صوت الأذان .. الإقامة، الإمام يقول «السلام عليكم» ، فإذا بحشود المصلِّين يخرجون، ويصافح بعضهم بعضًا، يا له من نظام رائع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت