فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 13021

أمريكي أبيض، ذو قلب كافر أسود، يشرق قلبه بنور الإيمان، ويعرف حلاوة الإسلام، وبعد مرور شهرين على إسلامه ينطلق لأداء العمرة وزيارة البيت الحرام برفقة صديقين سعوديين من زملاء العمل، أتمَّ الرجل عمرته قبل صلاة العشاء، وكان حريصًا على الصلاة في الصف الأوَّل أمام الكعبة، وبدأت صلاة العشاء، وكان الرجل في حالةٍ من الخشوع العجيب، يقول أحد مرافقيه: حينما قمنا من التشهُّد الأوَّل لم يقم، وظننته قد استغرق في حالته الروحية فنسي القيام، ومددت يدي إلى رأسه منبها له، فلم يستجب، ولم يسلَّم الإمام من صلاته حتى تبيَّن لنا أن الرجل قد فارق الحياة .. نعم، لقد صعدت تلك الروح التي تعلقت بالله في أطهر رحاب الله، يقول المرافق: لقد شعرت بفضل الله العظيم على ذلك الرجل رحمه الله، وشعرت بالمعنى العميق لحسن الخاتمة، وودَّعته مشيعًا حيث تم دفنه في مكة المكرمة بعد استئذان أهله في أمريكا.. وحينما علم زملاؤه الأمريكان وهم غير مسلمين بما حصل له، قال أحدهم: إنني أغبطه على هذه الميتة، قلت له: لماذا؟ قال: لأنه مات في أهم بقعة، وأعظم مكان في ميزان الدين الإسلامي الذي آمن به.

علامات حسن الخاتمة:

أيها الأحبة .. ما هي علامات حسن الخاتمة؟ لقد جعل الشارع الحكيم علامات بينات، ومبشرات مفرحات، يستدل بها على حسن الخاتمة .

1)أولها: النطق بشهادة التوحيد عند الموت، لحديث معاذ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ) )رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت