ومن جهة أخرى، لازال الشعب الفلسطيني يفجع بأبنائه المعتقلين في سجون الموت الصهيونية، والذين يعانون الموت البطيء بسبب سياسة الإهمال الطبي، والتي أودت بحياة 194 أسيرا .. ولا تزال الطائرات اليهودية تشن الغارات على المدن وبيوت الآمنين، ومن آخرها ما وقع يوم أمس من غارة استهدفت منزل عائلة، استشهد فيها شابان وفتاة وأمهما، وأصيب الأطفال بجروح .. ولا يزال الكيان الصهيوني الغاصب يوسّع مشاريعه الاستيطانية ويلتهم المزيد من أراضي المواطنين، ويعتدي على المقدسات والمؤسسات الإسلامية في القدس المحتلة، إلى جانب سياسة تهويد وتهجير سكانها الأصليين منها، ومواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، تمهيداًُ لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه .
وفي استبداد عدواني، واستفزاز لا إنساني، يحبس هذا الأسبوع أكثرُ من ألفي حاج فلسطيني بين الأراضي المصرية وغزة، حجاج كانوا في ضيافة الرحمن ، غالبيتهم من كبار السن ، ثم يحبسون في عرض البحر، وبعد خمسة أيام من المعاناة يسمح لهم بالدخول والعودة بعد شق الأنفس، ووفاة ثلاثة منهم بسبب سوء الأحوال.
عباد الله، لقد أكد كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - أن الصراع بيننا وبين اليهود صراع عقيدة وهوية ووجود.. قال الحق تبارك وتعالى: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لّلَّذِينَ ءامَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) ، وقال سبحانه: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .