اقرؤوا التأريخ لتدركوا أن اليهود كفَّارُ النعم، ومحرِّفو الكلم، عُبَّاد العجل، قتلة الأنبياء، مكذِّبو الرسالات، خصوم الدعوات، شُذَّاذ الآفاق، حثالة البشرية، (مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ) .. ..حلقات من الغدر والكيد، والخسة والدناءة، تطاولوا على مقام الربوبية والألوهية، وقالوا: إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء ، وقالوا: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ، تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا. ورموا الرسل بالعظائم، واتهموهم بالشناعات والجرائم، آذوا موسى، وكفروا بعيسى، وقتلوا زكريا ، وحاولوا قتل محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ودسّوا له السمّ .
وإذا كان يهود الأمس أسوأَسلف، فيهود اليوم أسوأُ خلف.
عباد الله .. فلسطين ، جرح الأمة المتجدد ، فماذا فعلنا لها؟ ماذا قدّمت الأمة من تضحيات؟ أم ماذا فعلت وحققت بالتنازلات؟! أي معنى لأمةٍ تُقتَل شعوبها، وتُنتهكُ حرماتها، وتُدنَّسُ مقدساتها، ثم ترى كثيرًا من أفرادِ هذه الأمة وهم عاكفون على الرقص والطرب، وآخرين يقيمون على اللهو والعبث، وكأنَّ ما يحدث لا يَمَسُّ أرضهم ، وكأن الذين يقتلون ليسوا بإخوانهم .