وإن من المخزي أن يتخاذل بعض أبناء السنة عن نصرة إخوانهم، بينما يرفع حزب الشيطان اللبناني شعار:"يا قدس نحن قادمون"، وإنا نسأل هذا الحزب وأتباعه: ما الذي يحول بينكم وبين فلسطين، وجنوب لبنان أقرب نقطة إلى فلسطين؟ وأنتم لا تكفون عن أفكاركم الشيطانية الهدامة، ومذهبكم الباطل الذي يهدم الإسلام .. ووالله لن يحرر الله الأقصى على أياديكم القذرة، بل يحرره رجال من أمثال عمر وخالد وسعد رضي الله عنهم أجمعين .
قال تعالى: (ولينصرن اللهُ من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) .
عباد الله، إن الله قادر على إهلاك اليهود في لمح البصر، (ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض) .. إن الله لا يعجل كعجلة أحدكم (ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده، وإن يومًا عند ربك كألف سنة مما يعدون) ، وتلك سنة الله، وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .
إنه على الرغم من هذه المآسي والنكبات التي تنزل بالمسلمين، فإن لله فيها حكمًا ومنحًا ، إن هذه المآسي توقظ الهمم ، وتستدعي رصيدَ الأخوة .. فكم من غارق في همومه الشخصية فجاءت هذه الكوارث لتوقظ فيه حمية الدين وتشعره بالولاء للمؤمنين .. وكم من مخدوع بأبجديات الغرب ومكوناته الثقافية وقيمه الحضارية من دعاوى الحرية والديمقراطية، ومحكمات العدل ومجلس الأمن، فجاءت هذه المآسي لتمحوها من الذاكرة ، وتثبت إرهابَ وظلمَ وجور هؤلاء القوم.. وكم تهيئ هذه المصائبُ والمحنُ من فرصٍ لوحدة الصفِ المسلم ، واجتماعِ الكلمة ، وتجاوزِ الخلافات والاتهامات، وهو ما نرجوه من أهلنا في فلسطين .. كيف وهم يصبحون ويمسون على عدوٍ مشترك لا يُفرق بين راية (فتحاوية) ولا (حماسية) ولا غيرها .