فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 13021

أيها المسلمون: لقد ضرب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح أروع الأمثلة والنماذج في المحافظة على الصلاة وأدائها كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فها هو ابن الخطاب رضي الله عنه يقوم من الليل ثم يوقظ أهله ويقول لهم: الصلاة الصلاة ، ثم يتلو هذه الآية: { وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى } [ سُورَةُ طَهَ: 132 ] ، بل انه رضي الله عنه عندما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وأغمي عليه أراد الصحابة أن يوقظوه فقال أحدهم: أيقظوه بالصلاة فإنكم لن توقظوه بشيء إلا الصلاة فقالوا: الصلاة الصلاة يا أمير المؤمنين ، فإذا به يستيقظ ويقول: الصلاة الصلاة ، لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وهذا أحد السلف يقال له الربيع بن خثيم يهادي به بين رجلين يحملونه إلى المسجد فقيل له: يا أبا يزيد لقد رخص لك لو صليت في بيتك ، فقال: انه كما تقولون ، ولكني سمعته ينادي ( حي على الفلاح ) فمن سمعه منكم ينادي حي على الفلاح ، فليجبه ولو زحفًا، ولو حبوًا، إنها الصلاة حكم الفصل بين الكفار والمسلمين، وهي أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة، ولقد كان السلف يعزي بعضهم بعضًا في فوات الصلاة، يقول حاتم الأصم: فاتتني الصلاة في جماعة فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده ، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف، لأن مصيبة الدين أهون عند الناس من مصيبة الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت