فهرس الكتاب
إن صلة الرحم سبب لسعة الرزق، ولطول العمر مع الثواب الآجل المدخر لصاحبه يوم القيامة، روي عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من سره أن يمدد في عمره، ويوسع له في رزقه، ويدفع عنه ميتة السوء، فليتق الله، وليصل رحمه". وروى أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سمعه يقول:"إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر، ويدفع بهما ميتة السوء، ويدفع بهما المكروه والمحذور".
إن صلة الرحم من الأعمال الجليلة التي رغب فيها القرآن،وحث عليها، ورغب فيها الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - فالله يقول: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ } ، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه".
عباد الله: إن صلة الرحم تضاعف ويعظم أجرها مع القطيعة يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها"، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن أفضل الفضائل أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتصفح عمن شتمك"، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات؟"قالوا: نعم يا رسول الله، قال:"تحلم عمن جهل عليك، وتعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك".
فاحذروا عباد الله، من قطيعة الرحم، فإنها شؤم وخسران في الدنيا، وعقوبة وعذاب في الآخرة، إنها سبب للعنة الله، والإعراض عن الحق { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ } .
إن قاطع الرحم عرض نفسه للحرمان العظيم، والوعيد الشديد، لقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا يدخل الجنة قاطع"بمعنى قاطع رحم، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الملائكة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم".