أو كان يتركها لنوع تكاسل * غطى على وجه الصواب حجابا
الخطبة الثانية:
عباد الله: إن أمة لا يقف أفرادها بين يدي الله عز وجل في الصلاة لطلب الفضل منه، لجديرة ألا تقف ثابتة في مواقف الخير والوحدة والنصر والقوة ، لأن هذه الخصال كلها من عند الله وحده ، فإذا أصلحنا ما بيننا وبين الله، أصلح الله ما بيننا وما بين الناس ، وإن امة لا يعفر أبنائها وجوههم في التراب ، ويمرغون جباههم في الأرض تعظيمًا لخالقهم ، وإعلانا للعبودية التامة له ، لحرية ألا تثبت أمام التحديات والمتغيرات ، وأن تذوب في خضم المغريات والابتلاءات .
عباد الله: لقد بينت الشريعة حكم تارك الصلاة والمتهاون بها فإن كان تاركها جاحدًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين ، أما إذا تركها تهاونًا وكسلًا مع اعتقاد وجوبها فهو كافر على الصحيح من أقوال العلماء ، ولقد صرحت اللجنة الدائمة للإفتاء بكفر من يصلي الجمعة فقط ، ويترك الصلوات الخمس، قال العلامة بن عثيمين رحمه الله: وإذا تبين كفر تارك الصلاة فإنه يترتب عليه الأحكام التالية:
أولا: لا يصح أن يزوج ، فإن عقد له وهو لا يصلي فالنكاح باطل ولا تحل له الزوجة ، وأما إذا ترك الصلاة بعد أن عقد له فإنه نكاحه ينفسخ ولا تحل له الزوجة.
ثانيًا: الرجل الذي لا يصلي إذا زوج لا تؤكل ذبيحته وذلك لأنه كافر ، ولو ذبح يهودي أو نصراني فذبيحته حلال لنا أن نأكل منها ، فتكون ذبيحته والعياذ بالله أخبث من ذبيحة اليهود والنصارى .
ثالثًا: لا يحل له دخول مكة المكرمة أو حدود حرمها لقوله تعالى:"إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا"الآية
رابعًا: أنه لو مات أحد من أقاربه فلا حق له في الميراث ، فلو مات رجل له ولد لا يصلي فلا يرث الوالد ابنه ، لأن المسلم لا يرث الكافر ولا الكافر المسلم .