الثالث: ظُلم العبد في نفس أو مال أو عرض، فمن سلم من أنواع الظلم الثلاثة كان له الأمن التام والاهتداء التام في الدنيا والآخرة، ومن سلم من الظلم الأكبر ولم يسلم من النوعين الآخرين حصل له من نقص الأمن والاهتداء على قدر ظلمه لنفسه، وظلمه للعباد، ومن لم يسلم من الظلم
الأكبر لم يكن له أمن ولا اهتداء في الدنيا والآخرة.
وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم، عن عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من شهد أَن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٍ منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» .
اشتمل هذا الحديث العظيم - عباد الله - على أربعة أمور مهمة:
الأمر الأول: شهادة أن لا إله إلا الله:
ومعنى لا إله إلا الله: لا معبود بحق إلا الله، ولا تنفع قائلها إلا إذا كان عارفًا معناها، عاملًا بمقتضاها، سالمًا مما ينافيها، أمَّا من تلفظ بها فقط ولم يعمل بما دلت عليه لم تنفعه.