فهرس الكتاب

الصفحة 3924 من 13021

أنه عبد الله: وفي هذا رد على النصارى الذين زعموا أنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة؛ - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا-.

وأنه رسوله: وفي هذا رد على اليهود الذين كذبوا برسالته، ووقعوا في عرضه.

وكلمته ألقاها إلى مريم: أي خلقه الله بكلمة (كُنْ) أرسل بها جبريل - عليه السلام - إلى مريم، فنفخ فيها من روحه بإذن ربه.

«وروح منه» : فعيسى - عليه السلام - روح من الأرواح التي خلقها الله كسائر الخلق، وإضافة الروح إلى الله - عز وجل - إضافة تشريف وتكريم.

الأمر الرابع: وأنَّ الجنة حق، والنار حق: الإيمان بالجنة والنار من جملة الإيمان باليوم الآخر، ولكن خصهما الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه الشهادة بالذكر؛ لأنهما مستقر ونهاية الأبرار والفجار، فالجنة دار الأبرار، والنار دار الفجار.

وثمرة الشهادة بالأمور الأربعة السابقة التي اشتمل عليها الحديث: دخول الجنة على ما كان من العمل.

فالموحد في دخول الجنة على أحد أمرين:

إما أن يلقى الله سالمًا من جميع الذنوب فيدخل الجنة من أول وهلة.

أو أن يلقى الله وهو مصر على ذنب دون الشرك فهو تحت المشيئة، إن شاء - سبحانه - عفا عنه بفضله وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه بعدله ثم أدخله الجنة.

عباد الله:

للبخاري ومسلم من حديث عتبان: «فإنه حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» .

من تلفظ بكلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ، ولم يعمل بها لم تنفعه، وقد حرم الله - عز وجل - على النار من أتى بها مخلصًا من قلبه ومات على ذلك، كما دل عليه حديث عتبان - رضي الله عنه - الذي قيَّد حديث عبادة المطلق، بقوله: «يبتغي بذلك وجه الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت