فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 13021

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 ، 71] .

أما بعد:

فاتقوا الله - أيها المسلمون - اتقوه في السر والعلن، فإن تقوى الله - عز وجل - سبب الأمن في الدنيا، والهداية في الآخرة: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] .

أيها المسلمون:

يقول الله عز وجل: قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ

أَقْرَبُ [الإسراء: 56 - 57] .

نزلت هذه الآية الكريمة فيمن يعبد الملائكة والأنبياء، وقيل: نزلت في أناس كانوا يعبدون الجن، فأسلم الجن وبقي من يعبدهم على عبادته، ولا منافاة بين القولين فإنها عامة لكل من دعا غير الله - تعالى - وهذا المدعو صالح في نفسه؛ وقد بينت الآية أن الذين يدعوهم أهل الشرك من الملائكة والأنبياء والصالحين، خَلقٌ من خلق الله، يتقربون إلى الله بعبادته وطاعته وحده، ويرجون رحمته ويخافون عذابه، لا يملكون كشف الضر ولا جلب النفع لأحد فكيف يُدعون مع الله؟ ففي هذه الآية بطلان عبادة غير الله، فهل العابد الخائف الراجي يستحق أن يُعبد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت