فهرس الكتاب

الصفحة 4055 من 13021

ولا شك أن أشرف مقامات الرسول - صلى الله عليه وسلم - العبودية والرسالة، وقد أشرد - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى أن يصفوه بما وصفه به ربه: عبد الله ورسوله؛ وهذه أشرف مقاماته - صلى الله عليه وسلم - ؛ فالعبد لا يستحق أن يُعبد، والرسول يجب أن يصدَّق ويطاع.

وذهب أقوام ممن ينتسب إلى الإِسلام إلى الغلو في الرسول - صلى الله عليه وسلم - فدعوه واستغاثوا به، وطلبوا الشفاعة منه، وحلفوا باسمه، ونذروا له، فوقعوا في الشرك الأكبر المنافي للتوحيد.

وذهب أقوام آخرون إلى ترك طاعته والإِعراض عن هديه، على المسلم الحذر من ذلك كله.

والواجب طاعته كما أمر، من غير غلو ولا جفاء.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [هود: 112] .

بارك الله لي ولكم...

الخطبة الثانية

الحمد لله، أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، أحمده - سبحانه - وأشكره على نعمه الجمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله، بعثه للعالمين رحمة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه خيار الأمة، والتابعين ومن تبعهم بإحسان.

أما بعد:

حذر - صلى الله عليه وسلم - أمته فقال: «إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت