فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 13021

وثانيها: الطَّرق؛ وهو ما يخطه الرمالون الكذابون ويدعون به علم الغيب، ويدخل في ذلك قراءة الكف والفنجان، وتحديد المستقبل من الأبراج ونحوها وإن كان ذلك من باب التسلية، وعلى المسلم ألا يصدق هؤلاء الكذابين، فعلم الغيب مما اختص الله - سبحانه - بعلمه، قال تعالى: {قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} [النمل: 65] .

وثالثها: - عباد الله-: الطيرة؛ وهي التشاؤم بالطيور وغيرها، كاعتقاد أنَّ

البومة إذا مرت على دار ونعقت فسيموت أحد من أهل هذه الدار، وكذلك التشاؤم ببعض أيام الشهر أو بعض شهور السنة، وقد حذر - صلى الله عليه وسلم - منها فقال: «الطيرة شرك» [رواه الترمذي] ؛ لما فيها من تعلق القلب بغير الله.

وبهذا يظهر لنا - عباد الله - أنَّ العيافة والطرق والطيرة من السحر، وذلك أن السحر اسم لما خفى ولطف سببه؛ والاعتماد في هذه الأمور الثلاثة على أمر خفي.

وقول الحسن: الجبت: رَّنة الشيطان؛ تفسير للجبت ببعض أفراده، ورَّنة الشيطان: أي صوته، وفُسر صوت الشيطان بكل صوت يدعو للباطل، وكل صوت مُحرم؛ فصوت النائحات منه، وصوت المعازف والملاهي منه، قال تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [الإسراء: 64] .

وفي الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد» [رواه أبو داود بإسناد صحيح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت