فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 13021

القلب الممتليء بمحبة الله يُسارع إلى تعظيمه وإجلاله، كيف وهو يقول في كل ركوع (سبحان ربي العظيم) العظيم الذي لا أعظم منه ولا أكبر؛ العظيم في قلوب أولياءه، الذي يعظمه أهل السموات والأرض: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] .

ومن تعظيمه - سبحانه وتعالى - أن يُجلَّ فلا يُعصى، تُعظم أوامره ونواهيه، ويسارع المسلم إلى ذلك في حركاته وسكناته، وكلما زاد القلب إيمانًا بعظمة خالقه وبارئه كان أقرب إليه - سبحانه وتعالى-.

جعلني الله وإياكم ممن نال هذا الشرف الرفيع وانتظم في سلك المقربين فضلًا منه وجودًا وكرمًا.

هذا، وصلوا وسلموا...

الخطبة الأولى [1]

الحمد لله ملأ بنور الإِيمان قلوب أهل السعادة، فأقبلت على طاعة ربها منقادة، فحققوا حسن المعتقد وحسن العمل وحسن الرضا وحسن العبادة، أحمده - سبحانه - وأشكره وقد أذن لمن شكره بالزيادة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغ صاحبها الحسنى وزيادة، وأشهد أنَّ نبينا محمدًا عبده ورسوله المخصوص بعموم الرسالة وكمال السيادة، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها الناس أوصيكم - ونفسي - بتقوى الله - عز وجل - فتقواه خير زاد، وهي نعم العدة ليوم المعاد.

عباد الله:

(1) خطبة رقم (49) : باب قول: ما شاء الله وشئت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت