فهرس الكتاب

الصفحة 4208 من 13021

الهداية أجل المطالب، ونيلها أشرف المواهب، وطاعة الله وعبادته الملاذ الآمن عند الشدائد: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] والالتجاء إلى الله وحده هو السبيل عند طوفان الفتن والمحن والكروب، قال الله - عز وجل-: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 87 - 88] .

إن نقاء العقيدة يصحح النية، ويُلجم الهوى ويبارك في العمل

ويخلد الذكر؛ فأين سيرة أبي جهل من أبي بكر، وأين بلال في النسب من أبي

لهب، خسارة الدين لا تقبل فيها الفدية ولو من ذهب: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ} [آل عمران: 90 - 91] .

أيها المسلمون:

روى النسائي عن قُتيلة أن يهوديًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة؛ فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت» .

أتى يهودي للرسول - صلى الله عليه وسلم - منكرًا على أهل الإِسلام وقوعهم في ألفاظ هي من الشرك الأصغر، فقال: إنكم تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، وهي نقص في المسلمين إذ ذاك قبل أن يتبين لهم تحريمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت