فهرس الكتاب

الصفحة 4494 من 13021

أما القبر الشريف فلا يجوز قصده وحده بسفر، ولا شد الرحل إليه، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهانا عن ذلك، كما نهانا أن نتخذ قبره عيدًا، نعتاد زيارته في أوقات معينة، قال - صلى الله عليه وسلم - { لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى } [1] ، وجاء عن علي بن الحسين - رضي الله عنه - أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخل فيها، فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثًا عن أبي، عن جدي، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: { لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم } [2] ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - نهانا بهذا الحديث أن نجعل قبره عيدًا نعتاده في وقت معين كرجب مثلًا، وقد خص الله نبيه من دون الناس، بأن صلاة المصلي عليه وسلامه، يبلغه ولو لم يكن المسلم عند قبره، أو في المدينة، قال - صلى الله عليه وسلم - { وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم } [3] .

(1) البخاري الجمعة (1132) ، مسلم الحج (1397) ، النسائي المساجد (700) ، أبو داود المناسك (2033) ، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1409) ، أحمد (2/234) ، الدارمي الصلاة (1421) .

(2) أبو داود المناسك (2042) ، أحمد (2/367) .

(3) أبو داود المناسك (2042) ، أحمد (2/367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت