فهرس الكتاب
وفقني الله وإياكم للأعمال الصالحة، وجعل أعمالنا مقبولة نافعة، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. [1]
طلب الشفاعة
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، أحمده سبحانه وأشكره، لا أحصي ثناء عليه وهو كما أثنى على نفسه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الذي في السماء إله، وفي الأرض إله، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، وخيرته من خلقه. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فالكل منا يحب الخير لنفسه، ويحب أن يعمل صالحًا، حتى يحصل على الثواب وجزاء عمله { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } [2] ، فالأقوال والأعمال لا تنفع، ولا تحصل ثمرتها المرجوة، إلا إذا كانت خالصهَ لله وحده، وكانت بالاتباع وعدم الخروج عما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
أيها المسلمون: من منا لا يؤمن بشفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة وأنها حق ؟ ومن منا لا يحب أن يشفع له الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟.
(1) انظر من أحاديث المنبر لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن حسن آل الشيخ ص 167.
(2) سورة الزلزلة الآيتان: 7 ، 8.