فهرس الكتاب

الصفحة 4498 من 13021

سأل أبو هريرة - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: { من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله ؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه } [1] .

وحقيقة الأمر في ذلك، أن الله هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه، وينال المقام المحمود فحصول الشفاعة لا بد فيه من أمرين: الأول: الرضا منه تعالى عن المشفوع له. والثاني: الإذن للشافع أن يشفع، وإذنه لا يكون إلا إذا رحم عبده الموحد المذنب، فيأذن للشافع أن يشفع له، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بين السبب الذي تنال به الشفاعة وهو التوحيد، والإخلاص في العبادة، واجتناب الشرك صغيره وكبيره.

قال - صلى الله عليه وسلم - { لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة - إن شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئًا } [2] ، فعلينا أن نعمل صالحًا، وأن نطع الله ورسوله فنمتثل أوامره، ونجتنب نواهيه، وأن لا نشرك به شيئًا، حتى تحصل شفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلينا أن لا نطلب الشفاعة إلا من الله وحده، ونسأله تعالى أن يشفع فينا نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - اللهم شفع فينا نبيك محمدًا - صلى الله عليه وسلم - اللهم لا تحرمنا شفاعته، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. [3]

الحث على مخالفة الكفار

(1) البخاري العلم (99) ، أحمد (2/373) .

(2) البخاري الدعوات (5945) ، مسلم الإيمان (199) ، الترمذي الدعوات (3602) ، ابن ماجه الزهد (4307) ، أحمد (2/426) ، مالك النداء للصلاة (492) ، الدارمي الرقاق (2805) .

(3) انظر من أحاديث المنبر لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن حسن آل الشيخ ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت