فهرس الكتاب

الصفحة 4499 من 13021

الحمد لله الذي أمرنا بالاقتداء بسيد الأبرار، ونهانا عن التشبه بالمشركين والكفار، أحمده على ما أولانا من النعم، وصرف عنا من النقم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: أيها الناس اتقوا الله واعتزوا بدينكم، عباد الله إن الله سبحانه قد أغنى المسلمين وأنعم عليهم بشريعة كاملة لكل مصالح الدين والدنيا، وعلق السعادة في الدنيا والآخرة على العمل بها والتمسك بهديها، قال تعالى: { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) } [1] ، وقال تعالى: { فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) } [2] وهذه الشريعة هي الصراط المستقيم الذي هو طريق المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وما خالفها فهو طريق المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى والمشركين.

(1) سورة طه آية: 123.

(2) سورة البقرة آية: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت