فهرس الكتاب
وأنت أيها المسلم في كل ركعة من صلاتك تدعو ربك أن يهديك الصراط المستقيم وأن يجنبك طريق المغضوب عليهم والضالين حينما تقرأ سورة الفاتحة التي قراءتها ركن من أركان الصلاة في كل ركعة فتأمل هذا الدعاء ومقاصده وثماره، إنه يعي أول ما يعي الاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - والتمسك بشريعته في العبادات وفي المعاملات وفي الآداب والأخلاق العامة والخاصة، وإنه يعنى مخالفة الكفار فيما هو من خصائصهم في العبادات والمعاملات وفي الآداب والأخلاق لأن التشبه بهم في الظاهر يورث محبتهم في الباطن ولهذا تظافرت الأدلة من الكتاب والسنة على الأمر بمخالفتهم والنهي عن التشبه بهم إبعادًا للمسلم عما فيه مضرته. لأن أعمال الكفار باطلة. ومساعيهم ضالة. ونهايتهم إلى الهلاك. فجميع أعمال الكافر وأموره لا بد فيها من خلل يمنعها أن تتم له بها منفعة، قال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا } [1] ، وقال تعالى: { مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ } [2] .
(1) سورة النور آية: 39.
(2) سورة إبراهيم آية: 18.