فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 13021

وثاني هذه الأيام يوم النحر، يوم الحج الأكبر، الذي يكمل المسلمون فيه حجهم، ويتقربون إلى الله بذبح قرابينهم، والتقرب إلى الله بصلاة العيد، وذبح الأضاحي.

عباد الله: لابد للمسلم أن يتنبه لعدد من الأمور في يوم العيد:

أولها: أن صلاة العيد واجبة، كما أفتى بذلك عدد من أهل العلم، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لقول الله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر النساء بالخروج إلى الصلاة حتى الحيّض، لكن يعتزلن المصلى، أمرهن بالخروج مع أن غير صلاة العيد، بيوتهن خير لهن.

ووقت صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، ويسن تعجيلها، ويسن صلاتها خارج البلد، إلا إن وجد عذر من مطر أو برد أو نحو ذلك لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ومن دخل المسجد لصلاة العيد، فالسنة له أن يصلي ركعتين تحية المسجد، ويخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين، يبين فيهما أحكام الأضحية، وشروط الأضاحي، ويحث الناس على تقوى الله والتزام أمره واجتناب نهيه، ولا يجب حضور الخطبة، فمن شاء جلس، ومن شاء ذهب لترخيص النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ومن أحكام العيد أنه يسن للإنسان أن يتنظف ويغتسل ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويمشي إليها بسكينة ووقار، ويكثر من ذكر الله وشكره وتعظيمه، ويتذكر بهذا اليوم يوم الحشر الأعظم إلى الله، فيحدث له ذلة وانكسارًا والتجاءً إلى الله سبحانه.

ومن أحكام الأضاحي، ألا يضحّي الإنسان إلا بعد الصلاة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"من ذبح قبل الصلاة فليعد أخرى مكانها"والأكمل ألا يذبح إلا بعد الصلاة والخطبة، لفعله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت