عباد الله: أكثروا من التهليل والتكبير والتحميد في هذه العشر، فإنه سنة نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم ترحمون.
خطبة عيد الأضحى
الحمد لله وفق من شاء من عباده لفعل الخيرات، وتابع لهم مواسم الأعمال الصالحات، وحثهم على اغتنام الباقيات الصالحات، ووعدهم على ذلك وافر الأجر وجزيل الهبات، أحمده سبحانه على نعمه التي لا تعد، وأفضاله التي لا تحد.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
الله أكبر، ما وقف الحجاج بعرفات، الله أكبر ما أفاض الحجاج من عرفة، وذبحوا من القربات، الله أكبر ما رفع المسلمون أيديهم بالدعوات، ولجؤوا إلى فاطر الأرض والسماوات.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، أعطى فأجزل، وكرم عباده، ومن عليهم وتفضل، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، وصفيه وخليله، أخشى الناس لربه، وأزكاهم في سره وجهره، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى الدين وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
عباد الله: إن يومكم هذا يوم الحج الأكبر، وهو عيد الأضحى والنحر، يقضي الحجاج فيه كثيرًا من مناسك الحج، يرمون الجمرة، وينحرون الهدي، ويحلقون رؤوسهم، ويطوفون بالبيت، ويسعون بين الصفا والمروة، فلذلك سمي يوم الحج الأكبر، ويذبح الناس فيه ضحاياهم تقربًا إلى الله سبحانه، وما عمل ابن آدم في هذا اليوم عملًا أحب إلى الله من إراقة الدم، وهي سنة الخليلين إبراهيم ومحمد - عليهما الصلاة والسلام - فطيبوا بها نفسًا.
واعلموا أن الأضحية أفضل من الصدقة بثمنها، لما فيها من إحياء السنة، والأجر العظيم، وموافقة ما يحبه الله سبحانه.