فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 13021

أيها المسلمون: الأضحية سنة مؤكدة، يكره للقادر عليها أن يتركها، بل قال بعض علماء المسلمين: إنها واجبة وإن تاركها يأثم، ولقد ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - وداوم على الأضحية عشر سنوات، وقال:"من وجد سعة ولم يضحِّ فلا يقربن مصلانا"، وكان يظهرها للناس، لأنها شعيرة ظاهرة، ومن لم يجد الأضحية فقد ضحّى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

الأضحية يا عباد الله، سنة للأحياء، ولا بأس أن يشرك الإنسان في ثوابها من شاء من الأحياء والأموات، وفضل الله واسع، وإن من الحرمان ما يفعله بعض الناس، من جعل الأضحية لوالديه المتوفين، ويحرم نفسه وأهله من ثوابها، مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضحّ عن أحد من أمواته، فقد ماتت خديجة - رضي الله عنها - وهي أحب الناس إليه، ولم يضحّ عنها أضحية مستقلة، ومات عمه حمزة ولم يضحّ عنه أضحية مستقلة.

أما الوصايا، فإنها يعمل بها على نص الموصي سواء أضحية أم غيرها، ولا تجزي الأضاحي إلا من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم، فتجزي الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة، وللإنسان أن يشرك في أضحيته من شاء.

أيها المسلمون: إن الأضحية لابد أن تكون موافقة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإلا فهي مردودة على صاحبها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد".

والموافق لسنته ما اجتمع فيه ثلاثة شروط:

الأول: أن تبلغ السن المعتبرة شرعًا؛ خمس سنين في الإبل، وسنتان في البقر، وسنة في المعز، ونصف سنة في الضأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت