فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 13021

فمن لم يكن بالغًا أو كان معتوهًا، أو ناقص الاستطاعة في ماله أو في صحته فلا حج عليه لأن الله سبحانه وتعالى قال: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } [1] .

وأما المدين، الذي له مال، ولكن عليه ديونًا كذلك فإنه يقضي ديونه أولًا ثم يحج بعد ذلك، لأن براءة الذمة أهم. وإن عجز الإنسان عن الحج وعنده مال، ومرضه لا يرجى برؤه، فله أن ينيب عنه من يحج، فمن تقدمت به السن أو أقعده المرض، بحيث لم يعد قادرًا على أداء الحج، ولديه مال، جاز له أن ينيب امرءًا عنه، يخرج من بلده بماله ليؤدي عنه هذه الفريضة.

وأما المرأة، فيضاف إلى ما ذكرنا من الشروط أن يكون لها محرم يستطع أن يرافقها حتى تعود إلى منزلها، والمحرم إما أن يكون زوجًا أو أخًا أو ولدًا أو أبًا أو جدًا أو نحوه، لقوله عليه الصلاة والسلام: { لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"انطلق فحج مع امرأتك } [2] .

والمحرم كما قلنا هو من تحرم عليه المرأة تحريمًا مؤبدًا بنسب أو رضاع أو مصاهرة، كالأب والابن والجد والأخ وابن الأخ، وابن الأخت والعم والخال من نسب أو رضاع، ومثل أب الزوج - وإن علا - وابنه - وإن نزل - وزوج البنت - وإن نزل - وزوج الأم - وإن علت - لكن زوج الأم لا يكون محرمًا لبنتها حتى يطأ الأم فكل هؤلاء محارم للمرأة.

والحكمة في وجوب اصطحاب المحرم للمرأة حفظها، وصيانتها، ورعاية شؤونها أثناء السفر.

ومن تعذر عليها أن تجد محرمًا، جاز لها أن تخرج بصحبة نسوة أي مجموعة من النساء الثقات.

(1) سورة آل عمران آية: 97.

(2) البخاري الحج (1763) ، مسلم الحج (1341) ، ابن ماجه المناسك (2900) ، أحمد (1/222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت