فهرس الكتاب

الصفحة 4545 من 13021

وأما صفة أداء الحج والعمرة، فلا بد للمسلم أن يعرفها، ليستطيع أن يؤدي حجه وعمرته على الوجه الأكمل.

وأول هذه الأمور أن يعرف المسلم أنه خارج لأداء فريضة من أهم الفرائض وركن من أهم الأركان، فعليه ألا يخالط محرمًا، ولا يرتكب معصية، وعليه أن يطهر قلبه، كما يطهر بدنه، وعليه أن تكون نفقته مالًا حلالًا طيبًا طاهرًا لا يخالطه حرام، وعليه أن يحرص على الصلاة وأدائها بشروطها جماعة، وفي المساجد كلما أمكن ذلك.

وعليه أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة من السخاء والكرم وطلاقة الوجه، والصبر على الآلام وتحمل الناس، وعدم إيذاء أحد.

فإذا وصل الميقات المؤقت لأهل بلده، فعليه أن يغتسل ويتطيب في بدنه ورأسه ولحيته، ثم يحرم بالعمرة متمتعًا، سائرًا إلى مكة ملبيًا، فإذا بلغ البيت الحرام، فليطف سبعة أشواط بنية طواف العمرة، وجميع المسجد الحرام مكان للطواف، اقترب من الكعبة أو ابتعد، لكن القرب منها أفضل، إذا لم يتأذ بالزحام، و لم يؤذ سواه. فإذا وجد زحامًا فعليه أن يبعد، والأمر واسع ولله الحمد، فإذا فرغ من الطواف فليصل ركعتين خلف مقام إبراهيم، إن تيسر له ذلك، وإلا يصلي في أي مكان من الحرم. ثم ليخرج بعد ذلك لأداء سعي العمرة، فيبدأ بالصفا، فإذا أكمل الأشواط السبعة فعليه أن يقصر من رأسه من جميع الرأس، ولا يجزي التقصير من جانب واحد ولا يغتر بفعل الكثير من الناس.

وينبغي أن يحفظ جوارحه وذهنه وفكره عن كل معصية وعن كل ما يخل بحجه. فإذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة، فعلى الحاج أن يغتسل ويتطيب ويحرم بالحج من مكان النزول ثم ليخرج إلى منى، وليصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، وفجر يوم عرفة قصرًا من غير جمع، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقصر بمنى، وفي مكة ولا يجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت